السيد مرتضى العسكري
9
خمسون و مائة صحابي مختلق
وسيرتهم ولعل في تلكم الرّوايات ما افترى بها عليهم كما افترى بها على رسول الله ( ص ) فقمت بتقميش روايات المكثرين . اذاًكان لزاماً علىّ ان أبدأ بدراسة روايات المكثرين عن رسول الله ( ص ) مثل امّ المؤمنينعائشة والصحابيّين أبي هريرة وأنس بن مالك ولعلّ بعض الرّواة افتروا عليهم في ما رووا عنهم من رسول الله ( ص ) « 1 » فجمعت روايات كلّ منهم في ملف خاص لدراستها وأصبح لدىّ ملفّاً لروايات امّ المؤمنين عائشة وأخرى لروايات الصّحابي أبي هريرة وأخرى لروايات انس بن مالك . ورأيت أن أبدأ بدراسة سيرة هؤلاء الصحابة المكثرين عن رسول الله ( ص ) فرأيت أنه بنيغي ان ادرس عصر الصحابة وما جرى فيه ومن ثم قمت بتقميشي روايات الردّة والفتوح ، وجمعت تلك الرّوايات في ملفّ خاص دون أن أعرف راوي تلك الرّوايات فأصبح لدي إلى جنب ملفّات روايات امّ المؤمنينعائشة والصحابيّين أبي هريرة وأنس بن مالك ملف لروايات في اخبار الصّحابة في الردّة والفتوح وكان فيها ما لا يقبله العقل السليم . ولم اهتد في بادئالأمر لمن أنسب تلك الرّوايات مثل رواية تكلّم الأبقار لعاصم بن عمرو في خبر فتح العراق كما جاء في تاريخ الطبري . عن سيف في حوادث السّنة الرابعة عشرة أنّ سعد بن أبي وقاص القائد العام لجيش المسلمين في حرب الفرس ، لّما رتّب مناصب الجيش ، عيّن عاصم بن عمرو قائداً للسّاقة وأنّ سعد بن أبي وقاّص لّما نزل القادسّية بعث عاصم بن عمرو إلى أسفل الفرات ، فسار حتّى أتى ميسان فطلب غنماً أو بقراً فلم يقدر عليها ، وتحصَّنَ منه في الأفدان والآجام ، فأصاب عاصم رجلا بجانب أجمة ، فسأله عن البقر والغنم ، فحلف له وقال : لا أعلم ، وإذا هو راعي ما في تلك الأجمة ، فصاح منها ثور : « كذب والله وها نحن أُولاء » فدخل فاستاق الثيران ، وأتى بها العسكر ، فقسم
--> ( 1 ) وقد برهنت على أن بعض ما روي بواسطة امّ المؤمنين عائشة عن رسول الله ( ص ) افترى بها على امّ المؤمنين راجع أحاديث عائشة 2 / 326 247 .